رشيد الدين فضل الله همدانى
372
جامع التواريخ ( تاريخ هند و سند و كشمير ) ( فارسى )
و هذا تحقيق ما حكى عن مجرّد ما با شر النكاح أبدا ، و عند وفاته كان مغموما منقبضا ، فسئل عن سبب انقباضه ، فقال : سلسله نسل آدم كانت متّصلة الى ، فقد انقطع منّى و فى ذمّتى قرضّ ، و هو كذلك كلّ من ( * ) مات و ما كان سببا لعوض نفس آخر فى الوجود بقى القرض عليه ، و فى ذمّته ، و يكون عليه مظلمة معنوية ، و يكون خلف سوء ، فثبت بموجب هذه المقدّمة أنّ الأب حيث كان سبب وجوده يجب أداء ( * * ) حقوق الاباء ، و بحيث يكون سببا لوجود آخر ، حتى يكون قد أدّى عوضه لقوله - تعالى - : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى ( 1 ) أَهْلِها ( 2 ) ، ان كان شىء سببا لوجود شخص ، و يمكن الاحتراز عنه وجب أن يجتنب بالضرورة و هو مال الغير حصل لسعيه ، و إذا اكلت من ذلك ، فكل طاعة و شغل صدر منّى يكون بقوّة غذائه و كل ولد يولد لى يكون بسبب غذاء الغير ، و يقال : ولد الحرام لمن صدرت من أمّه رذيلة الزناء ، و إذا صدر من أبيه مثل ذلك لا يقال له ولد الحرام ، لكن اذا كان أبوه معصوما يكون أحسن ، و اذا حصلت نطفته فى الحلال و ما فيها حقّ لاحد يكون أجود و يكون نسلا طاهرا تامّا من كلّ الوجوه ، و إلّا يقال : فلان عبد نعمتنا و مخّ عظامه لنا و أولاده قد ولدوا من نعمتنا ، و تربّوا عليها ، و إن كان الأب لذلك لكن العقلا . . . ( مخدوش ) بالغوا فى أكل نعمة الغير ، لأنّ الانفراد مخلّ بنظام العالم ، و لا يتيسّر لأحد هذا ، فإنّ الانسان مدنىّ بالطبع ، و لهذا ما جرت النا . . . ( مخدوش ) بين النّاس أن يدّعى بعضهم على بعض بأنّ فلانا أكل نعمتى ، و بسبب غذائى ولد له ولد لئلا طبع ( مخدوش ) هذا الخلل ، و لأجل هذا السّبب قال اللّه - تعالى - : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ( 3 ) ، الذى يقول : إنّ مخ عظم فلان من نعمتنا يقول . . . ( مخدوش ) نطفته هى . . . ( مخدوش ) نعمته و يكون الولد من طريق التناسل و التوالد من الأب و الأمّ و من جهة النطفة يكون من ( مخدوش ) ولىّ النعمة ، فإن كان احد يقدر أن يعتمد و يتوكّل [ a 281 ] على اللّه ( 4 ) و لا يرجو ( * * * ) النعمة إلّا من اللّه ، و كل شىء
--> ( ( * ) . در اصل : كلمن . ) ( ( * * ) . در اصل : آداب . ) ( ( 1 ) . پايان برگ 188 متن . ) ( ( 2 ) . سورهء نساء ( 4 ) ، آيهء 58 . ) ( ( 3 ) . سورهء بقره ( 2 ) ، آيهء 185 . ) ( ( 4 ) . پايان برگ 189 متن . )